كشف وزير الإنتاج الحربي والصناعة عن خطة طموحة لتوسعة المنطقة الصناعية بمدينة العين السخنة بإضافة 15 ألف فدان جديدة، لتصبح إجمالي مساحتها 35 ألف فدان، وهو ما يجعلها واحدة من أكبر المناطق الصناعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتتمتع المنطقة بموقع استراتيجي فريد على ساحل البحر الأحمر على بُعد أقل من 40 كيلومتراً من قناة السويس، مما يجعلها نقطة تصدير مثالية للأسواق الآسيوية والأوروبية على حدٍّ سواء.

وأعلن الوزير عن حزمة حوافز استثنائية تشمل إعفاءات ضريبية لمدة عشر سنوات، وتسهيلات جمركية على واردات المواد الخام والمعدات الإنتاجية، وتوفير الأراضي المجهّزة بأسعار تنافسية، فضلاً عن إنشاء نافذة تسهيل الأعمال الموحّدة التي تختصر إجراءات التراخيص والموافقات إلى أقل من 30 يوماً. ويستهدف المخطط استقطاب ما لا يقل عن 80 شركة متعددة الجنسيات بحلول عام 2030.

وأشار المسؤولون إلى أن عدداً من الشركات العالمية الكبرى أبدت بالفعل اهتماماً جدياً بالتواجد في هذه التوسعة، من بينها شركات متخصصة في البتروكيماويات والصناعات الغذائية والمعالجة المعدنية وصناعة الحاويات. وتُركّز الاستراتيجية على استقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة العالية التي تُوظف تقنيات إنتاجية متقدمة، بدلاً من الصناعات كثيفة العمالة التي تُقدم منافع محدودة للاقتصاد الوطني على المدى البعيد.

وتتضمن خطط التوسعة إنشاء ميناء صناعي متخصص يرتبط مباشرةً بالمنطقة الصناعية الجديدة، ومحطة طاقة مخصصة تعتمد على مزيج من الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية، ومنطقة لوجستية متكاملة تشمل مستودعات للتبريد ومراكز توزيع بمعايير دولية. كما يتضمن المشروع تطوير منطقة سكنية متكاملة للعمال والمديرين، وهو ما من شأنه تحويل العين السخنة إلى نموذج لمدينة صناعية متكاملة يُحتذى به.

يُعوّل المسؤولون المصريون على هذا المشروع لاستيعاب جزء كبير من التدفقات الاستثمارية الصناعية التي تتجه نحو منطقة الشرق الأوسط في ظل إعادة تشكل سلاسل الإمداد العالمية والبحث عن مواقع تصنيعية بديلة عن جنوب شرق آسيا. وإذا نجح هذا المشروع في استقطاب المستثمرين المستهدفين، فستتحول العين السخنة إلى رافد استراتيجي رئيسي في مسيرة التصنيع المصري وزيادة الصادرات.