أعلنت شركة سيكيور ميد المصرية المتخصصة في حلول الأمن السيبراني وحماية البيانات عن إتمام جولة تمويل من السلسلة “ب” بقيمة 60 مليون دولار، يقودها صندوق مخاطر أمريكي كبير بمشاركة مستثمرين من الإمارات والمملكة المتحدة وسنغافورة. وتُعدّ هذه الجولة من أكبر جولات التمويل التي يحققها قطاع الأمن السيبراني في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الدوليين في الكوادر التقنية المصرية وقدرتها على إنتاج حلول تقنية منافسة عالمياً.
تأسست الشركة عام 2019 على يد ثلاثة من أبرز خبراء الأمن السيبراني المصريين الذين عادوا من أمريكا وبريطانيا، وتخصصت في تطوير منصة شاملة لكشف التهديدات السيبرانية واستجابة الحوادث تعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة. وتخدم الشركة حالياً أكثر من 200 عميل من المؤسسات المالية والحكومية وشركات الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتحتل مكانة مرموقة في تقارير محللي الصناعة كجارتنر وفورستر ريسيرش.
وكشف الرئيس التنفيذي للشركة أن عائدات الشركة السنوية تجاوزت 25 مليون دولار في 2025 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 180% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيراً إلى أن التمويل الجديد سيُستخدم في ثلاثة محاور رئيسية: فتح مكاتب إقليمية في لندن وأمستردام وسنغافورة وتورونتو، وتوسعة فريق البحث والتطوير من 120 إلى 300 مهندس، وإطلاق منتج جديد متخصص في الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية.
وأشاد وزير الاتصالات المصري بهذا الإنجاز، معتبراً إياه دليلاً ملموساً على قدرة المنظومة التعليمية والبحثية المصرية على إنتاج كوادر تقنية تُنافس عالمياً. وأعلن عن حزمة تحفيزية جديدة لاستقطاب شركات التكنولوجيا الناشئة المصرية في الخارج وإقناعها بتسجيل كياناتها القانونية ومراكزها البحثية داخل مصر، للاستفادة من الحوافز الضريبية والتمويل الحكومي المتاح.
تُجسّد قصة سيكيور ميد النموذج الذي تطمح الحكومة المصرية إلى تكراره وتعميمه في قطاعات التكنولوجيا المختلفة: شركة تُؤسَّس من قِبل كوادر مصرية متميزة، وتنجح في اختراق الأسواق العالمية بمنتجات تقنية مبتكرة، وتُعيد استثمار نجاحها في تطوير الموارد البشرية التقنية داخل مصر. ويُراهن المحللون على أن هذه الشركة ستكون أول شركة تقنية مصرية تحقق مليار دولار تقييماً خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.